‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 8 يناير 2012

لك المجد

مهداة إلى الشعب السوري

 
لـَكَ المَجْدُ وَثَّابًا يُنِيرُ مَقَامَهَا

فـَمَا أنـْتَ إلا مَنْ يُعـِـيدُ قِـيـَامَهَا

هِـيَ الشَّمْسُ صَيْحَاتٌ هُوَ الفَجْرُ أعْيُنٌ

تـُرَجِّعُ للأرْض ِالعَزِيزَةِ يَوْمَهَا

فـَتِيهـِي بِآذَارِ الشَّبَابِ بـِثـَوْرَةٍ

تـُكـَرِّمُ ذَاتَ العَرْش ِ تـَشْحَذُ سَهْمَهَا

وَقـُومِـي مِنَ الكـُثـْبَان ِأنْت ِأُمَيَّة
ٌ
إذا أعْلـَتِ الرايَاتِ نـُصْبـِحُ قـَوْمَهَا

سَلامًا عَلـَى الرائِـينَ فِـي الليل ِ نَجْمُهُمْ

يُضَمِّدُ بـِالجُرْح ِالأبـِيِّ نُجُومَهَا

لـَكَ العِزُّ يَا سُورِيُّ يَا حِبَّ أمَّةٍ

تُذَاكِرُ فِي التـَّارِيخ ِ أرْضَكَ وَاسْمَهَا

لـَهـَا حَوْلَ نِيل ِالمُؤْمِنِينَ كِنَانـَةٌ
ٌ
وَفِي بَرَدَى زَيْتٌ يـِثِـيرُ ضِرَامَهَا

تـَرَى ألـِفَ اللاءَاتِ فِي العُرْبِ وُزِّعَتْ

وَوَحْدَكَ يَا سُورِيُّ قـَدْ حُزْتَ لامَهَا

وَقـَفْنَا صَفُوفـًا فِي انْتِظَارِكَ يَا فـَتَـي

فـَكُنْ لصُفُوفِ القَادِمِينَ إمَامَهَا

وَقُلْ هِيَ  أرْضُ  الضَّادِ يَا غِرُّ قـَدْ صَحَتْ

أمَا زِلـْتَ تـَرْجُو أنْ تـُقَيِّدَ شَامَهَا

يا حمزة أين البواكي

يا حمزة أين البواكى

أيها الأسد الخرافي الصغير لِمَ

يكرر ذلك التاريخ دائرة الحزنْ

وأنا أشاهد مقلتيكَ أسائل الوحشي كيف

قدرت على ممارسة الفرار من الأشعةِ

كيف كنت لآكلات الروح والأكباد حربة غادرٍ

يفدي العفنْ

وظننت أنى واحدٌ يبكى على أحدٍ  ولكني

وجدت هناك لجة  من بكوا تأبى مصالحة

العقارب والزمنْ

يا أيها الموت اقتربْ

أنت الأليف وصاحبي

والأهل أنت
ْ
وإذا الأكولة بنت عمي مزقت  كبدي

أراك لى الحليف فقل لهندٍ

ساعةٌ ستمر ثم يضج

ناقوس  البراءة بعد صمتْ

فلتذبحينى مثِـِّلي بي حاصرينى ..

سيقوم هذا الترب بعدى  منشداً

لطمية أبدية ومكبرا

سيسافر الزلزال تحت عروش وهمك

حاصرينى

إننى سر التراب

فهل ترى يقضى على سر التراب الآن موتْ ..

هذا جبين الله في قسماتي

والموت صار مخلدًا لصفاتي

أنا حمزة ٌ وأرى الرسول منادياً

أين البواكي يا ابنة الصلوات

ويمد فوق الطهر منه عباءةً

فيسيل مسك النور في الفلوات

ويكبر الثوار حول بقيةٍ

تـَبـْقـَى وتـُبـْقـِى جذوة الثورات

الله أكبر قل لمن يمحو الندى

سيجىء طفل طاهر الممحاة

ويزيل من كراسة الكون الدجى

ويصوغ جوهرة الهوى بثبات

يا شام يا حورية ً قمريةً

ولأجل شام ٍ تنحنى كلماتى

والله لا يحلو الخلود بجنتى

إلا ووجهك باسم النظراتِ

الأربعاء، 13 يوليو 2011

المخاض

في البدء كان كلامه التنويري

وسموت عن جدلية التقصير

ورموا بأقلام الرهان فخيبوا

واختار عودا في مياه ضميري

لا تتعبي هذا الكمال بحقدهم

وببطش منكر وادعاء نكير

المعجزات شواهدٌ يا طفلتي

والله ربي والندى أكسيري

يحكى بأنك زرت مذبح وهمهم

فازلزلت عاجية التخدير

وأضاف وطواط ٌ يحيك نبوءةً

فلتبلغوا خاقانهم تحذيري

يا صوت نعليها على درج الدجى

مهد لطفل المستحيل سريري

عينان ناظرتان صوتٌ دافىءٌ

لا تفزعى آذنت بالتغيير

في رقعة الشطرنج ضعفي بيدقٌ

وهتاف من قهروا الظلام وزيري

الماء تحتك والنخيل حليفنا

هزي بجذع بالحياة وفير

ثم قالت قناة الجزيرة

إن بنتا هناك على النيل تأتي بأشياء تدهشْ

إن طفلاً يكلم في المهد عسكر ذئب ٍ بفرو ٍ مزركشْ

ثم إنا إرتبكنا كثيرا قليلا ولكننا قد سمعنا

ولكننا قد رأينا

وتلك الصبية يا إخوتي في بطاقتها كان سبع وسبعون مليون وجه ٍ

بسبع وسبعين مليون إسمٍ

يصيحون : إنا هنا قاعدون فإن شئت فابطشْ

ثم إني جلست أفتش عنهم فأبصرت نفسي عني أفتشْ

قلت كيف أخالف مجرى دمائي

وكيف أضيع فرصة عمري

لتوقير ظلي بمرآة مائي

أنا سوف أخرج

هيا اخرجوا كي نشاهد معجزة العصر أمسى تراب البلاد مسيرة

ثم قالت قناة الجزيرة

سقط الذئب والطفل يضحك يلهو بدبابة الجند ينفض عن خد منف دموعا لأم كسيرة

آه يا إخوتي يا رفاق الصياحْ

ما أرق الغناء يا جوقة الطهر كيف تجرأ هذا النباحْ

قلت آه ٍ فقال لي الظل يا محترم ْ

قد فعلت الذي قد تجاوز كل افتراض ْ

قلت هيباتِـيـَا دمها فوق أسفلت محروستى قد أريقَ

وجمع الوطاويط عاد لكي ينتقم ْ

قال لي الطفل هديء فؤادكْ

أكنت تظن المماليك قد يشعلون الشموع بأعياد ميلاد فـُلـِّك

أو سوف يهديك من قد تهاوى بلادكْ

أو سيشدو الخواجا يمجد بالفارقات انفراداكْ

طيبَ القلب إسمع تقول قناة التواريخ

ايزيس تصرخ ليس لخوفٍ و ليس ليأسٍ

ولكنه يا عزيزي ارتجاف المخاضْ

أيها المشرئب العليلْ

إذا البوص قال لسعف النخيلْ

أنا يا نبيلْ

أقسمت ألا أكون عدوا لطفل ٍ جميلْ

ترنم بقداس قلبك أنشد أمام القتول حداء القتيلْ

في البدء كان وكنت أنت أميري

وأراك إن عجز الزمان نصيري

يا أمنا فزاعةٌ بك أحدقت

فلتستعيدي نشوة التمصير

لو أرهقت هذا المخاضَ فلولـُهـم

هزي إليك بجذعك التحريري

السبت، 26 فبراير 2011

الشَّمْعِدَانْ

..

الحُسْنُ شِعْرٌ وَالجَمَالُ بِحِلْفِنَا

وَالشِّعْرُ مِصْرٌ ذَاكَ سِرُّ جَمَالِنَا

..

جِئْنَا قَنَادِيلاً يُحَرِّكُنَا الهَوَى

سُبْحَانَ عَيْنَيْهَا التِى أسْرَتْ بِنَا

..

يَا مِصْرُ قََالُوا .. فَالكَلامُ بِضَاعَةٌ

وَاللهُ بَارَكَ وَحْدَهُ فِي قَوْلِنَا

..

نَحْنُ التِى مِنْ أجْلِهَا خَرَجَ الفَتَى

فَاخْضَلَّ بِالقَانِي نَسِيجُ رِدَائِنَا

..

هُوَ يُوسُفٌ فِي السِّجْنِ صَوْتُ نُبُوءَةٍ

لِلْعَدْلِ قَامَتْ كَيْ تُطِيحَ بِسِجْنِنَا

..

هُوَ أزْهَرِيُّ الرُّوحِ زَهْرَةُ حُلْمِهِ

فِي كَفِّ جِرْجِسَ عَطَّرَتْ سَاحَاتِنَا

..

يَا سَاحَةَ التَّحْرِيرِ ألفُ تَحِيَّةٍ

لِحَبِيبِنَا .. لأمِيرِنَا .. لِشَهِيدِنا

..

لُفِّي بِأهْدَابِ السَّمَاءِ ضِيَائَهُ

يَتَسَاقَطُ المَطَرُ المُوَّحِّدُ مُؤمِنَا

..

قسمًا بُجُرْحِ الثَّاكِلاتِ بِدَمْعَةٍ

نِيلِيَّةٍ صَبَغَتْ شَوَارِعَ عُمْرِنَا

..

إنَّا تَذَوَقْنَا الرَّدَى حُرِيَّةً

مَزَجَتْ جَلالَ تُرَابِهَا بِلُعَابِنَا

..

مَنْ جَرَّبَ التَّحْرِيرَ لا يَرْضَى سِوَى

بِكَمَالِهِ .. لِكَمَالِهَا .. وَكَمَالِنَا

..

قُلْ لِلْخَفَافِيش ِ التِي تَخْشَى النَّدَى

لَكُم ُ الظَّلامُ لنَا رَبِيعُ عِنَادِنَا

..

قُلْ للثَّلاثِينِ الكَئِيبةِ هَا هُنَا

فَرَسٌ بِلا قَيْدٍ يَصُولُ بِحَقْلِنَا

..

يَا مِصْرُ يَا ضَحِكَ العِيَالِ وَمَكْرَهُمْ

يَا صَوْتَ جَدَّتِنَا وَدَعْوَةَ أمِّنَا

..

يَا فَرْحَةََ الشُّهَداءِ سَاعَةَ أنْ رَأوْا

شَرَفَ التَّحِيَّةِ مِنْ مَدَامِعِ جَيْشِنَا

..

سَيَمُدُّ لَبْلابُ الكِفَاحِ غُصُونَهُ

بِزَئِيرِكِ الأعْلَي إِلَى جِيرَانِنَا

..

هِي ثَوْرَةٌ لَيْتَ الطُّغَاةَ تَعلَّمُوا

مَا خَطَّهُ الأطْفَالُ فِي تَحْرِيرِنَا

..

إنَّ الضَّعِيفَ هُوَ القوىُّ إذا رَنَا

مَا بَالُهُ لَوْ هَبَّ فِيكَ مُؤذِّنَا

..

هِيَ ثَوْرَةٌ كَانَتْ تَكُونُ وَسَوْفَ

تَبْقَى يَا بَهِيَّةُ شَمْعِدَانَ خُلُودِنَا ..!!

الجمعة، 6 فبراير 2009

شفرة سيدِ القلوبِ



القصيدة الفائزة بالمرتبة الثانية في مسابقة ديوان العرب / الشعر الحر لعام ٢٠٠٧



يَا سَيِّدِي يَا دُرَّةَ المِشْكَاةِ يَا قَمَرِي
الجَلِيلْ

مُتَشَظِّيًا آتِيكَ مِنْ خَلْفِ النَّوَافِذِ
لابسًا دُثُرَ اللُّبَابِ

لَعَلَّنِي أَلْقَاكَ مُؤْتَلِقًا بأَمْجَادِ انْعِتَاقِكَ مِنْ سَمَائِكَ

كَيْ تَرَى شَعْبَ الثَّرَى

فَاليَوْمَ عِيدْ

وَأَنَا أَنَا مَا زِلْتُ عُصْفُورَ السَّدِيم ِ وَلَمْ يَزَلْ طَوْدُ انْدِهَاشِي

شَامِخًا بدُرُوبهِ وَمَفَاوِزِهْ

وَأَنَا أَنَا مُتَقَنْفِذًا مَا زِلْتُ أَحْبُو فَوْقَ رَمْل ِ الأُحْجيَةْ

وَرَصِيدُ أَيَّام ِ الصِّبَا حَصّالَةٌ مُلِئَتْ بِعُمْلاتِ السُّؤَالِ عَلَى
اخْتِلافِ وُجُوهِهَا ..

أَوَّاهُ يَا سَكَنِي الْحَبيبْ

مَازِلْتُ أَذْكُرُ أَنَّنِي يَوْمًا قَرَأتُ مُتَيَّمًا بَانَتْ سُعَادُ [1]
فَأَيْنَعَتْ لَمَّا تَبَسَّمَ ثَغْرُكُمْ

هَذِي الصَّحَارَى وَاحْتَوى السِّحْرَ الشَّفَقْ

وَتَفَجَّرَتْ مِنْ سَلْسَبِيل ِ الإصْبَع ِ النَّبَوَيِّ أَنْهَارٌ
مُقَطَّرَةُ الرُّضَابْ

وَتَنَعَّمَ الرُّعْيَانُ بِالفَيْضِ الرَّسُولِيِّ الكَرِيمْ

أَوَّاهُ يَا سَكَنِي الحَبيبْ

دَارَتْ أَرَاجِيحُ الزَّمَانِ وَأَحْرَقَتْ نَارُ المَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ
جَنَّتِي

وَتَبَخَّرَ النَّهْرُ الْكَبِيرُ وَعُودُ مِسْكِكَ قَدْ طَوَاهُ الإنْسِحَاقْ

وَأَنَا هُنَا فِي حَالَةِ الرَّصْدِ الْعَقِيم ِ أَرَى

وَفَاةَ الخُضْرَةِ الحَسْنَاءِ مَا قَدْ كَانَ غَابَ

وَمَا تَبَقَّتْ مِنْ فَرَادِيس ِ الأَمَاسِي غَيْرَ صَحْرَاءٍ
مُفَخَّخَةِ المَسَالِكِ والوُجُوهْ

ضَاعَتْ سُعَادُ وَإنْ هَتَفْتُ بذِكْرِهَا

صَلَبُوا بذِكْرِكَ خَافِقِي

( يَا كَعْبُ [2] فَلْتَعْزفْ لَنَا هَذَا النَّغَمْ

لَعِبُوا بنَا كُرَةَ القَدَمْ

وَ الْجُلَّنَارُ عَلَى شِفَاهِ الحُسْن ِ أَضْحَى كَاللَّغَمْ

كَافَحْتُ حُبَّكَ يَا حَبيبي كَيْ ُأريحَ وَأَسْتَريحَ مِنَ السَّقَمْ

كَافَحْتُ حَتَّى دَاهَمَتْنِي لَذَّةُ الأَشْوَاق ِ وَاخْتَلَطَ انْتِشَائِي بِالأَلَمْ

رُحْمَاكَ مَا أَبْهَى انْبِلاجِك عَبْرَ ذَيَّاكَ الخِضَمْ)

رُحْمَاكَ مَا

رُحْمَاكَ مَا أَشْقَى اصْطِدَامِي حِينَ أَصْحُو يَا أَبِي

لأرَى مَوَاقِيتَ الفُصُولِ تَغَيَّرَتْ

لأحِسَّ وَخْزًا مِنْ دَبَابيس ِ العَذَابِ يُرِيقُ دَمْعَ أَنَامِلِي

لتُطِلَّ مِنْ خَلْفِ الغُيُوم ِ بَرَامِجُ التَّحْفِيز ِقَائِلَةً كَضِرْغَام ٍتَقَدَّمْ

وَاخْرُجْ إلَيْهمْ كَيْ تُحَطِّمَ ذَلِكَ الطَّقْسَ الرَّدِيءْ

وَدَعْتُ مُعْتَكَفِي وَقُلْتُ لِصَاحِبي

أَطْلِقْ جِيَادِي مِنْ مَخَابئِهَا وَجَهِّزْ حَرْبَتِي

فَالشًّعْبُ يَصْرُخُ طَالِبًا مِنِّي المَسِيرْ

لا تَرْتَجفْ ..عَصْرُ الطَّوَاحِين ِانْتَهَى [3]

وَسُيُوفُ - آرْثَرْ - فِي يَدِي [4]

يَا أَيَّهَا الفُرْسَانُ هَذِى المَائِدَةْ

فَضَعُوا السُّيُوفَ عَلَى السُّيُوفِ يُضِيءُ
كَأسُكُمُ المُطَهَّرْ [5]

رُحْمَاكَ مَا أَشْقَى اصْطِدَامِي حِينَ أَصْحُو يَا أَبي

يَا أيَّهَا الفُرْسَانُ أَيْنَ سِلاحُكُمْ

يَا سَيْفَ - آرْثَرْ - فَلْتَعُدْ لِفُؤَادِهِ مَزِّقْ هَوَاهُ وَقُلْ لَهُ

(مُتْ ظَامِئًا يَا بْنَ البَتُولْ

أَسْيَافُ فُرْسَانِ الرَّغَام ِ [6] لِكُلِّ دِينَار ٍ تَمِيلْ)

سَكَنِي الحَبيبْ

(عِشْ نَقْشَ عِشْق ٍ كَهْرَمَانِيَّ الخُطُوطِ بِكُلِّ حَانُوتٍ صَغِيرْ

عِشْ كَيْ تَرَى مَا يَفْعَلُ الأحْفَادُ بِالسِّبْطِ الأَسِيرْ)

( يَا كَعْبُ فَلْتَعْزِفْ لَنَا هَذَا المُخَدِّرْ

سَيْرُورَةُ الإِحْبَاطِ عَالَمِيَ المُقَدَّرْ

وَضُلُوعُ كَهْل ٍفِي ضُلُوعِي وَالمَدَى رَمْزٌ مُسَيَّرْ

هَلْ أَنْتَ تَخْتَارُ الرَّدَى ؟؟!!

عَفْوًا فَفِيهِ الكُلُّ مُجْبَرْ)

يَا كَعْبُ عُذْرَا …

النَّصُّ مُحْتَاجٌ لِتَعْدِيل ٍ بَسِيطْ

الرَّاضِخُونَ لَهُمْ فَضَاءُ الاخْتِيارِ ِ الهَامِشِيْ

(إِنَّا هَدَيْنَاكَ السَّبيلْ

إمَّا الرَّضاء َ أو القبول !!)

وَالرَّافِضُونَ لَهُمْ عَذَابَاتُ الجَحِيمْ

تَبًا لإبْلِيس ٍ أبينَا إِذْ يُزَيِّنُ لِلعُيُونِ جِمَارَ مَمْلَكَةِ الجَحِيمْ

إنِّي رَأَيْتُ جِمَارَهَا رَوْضًا رَبِيعِيّا يَلُوذُ بِهِ الْحَيَارَى

كَثَّفْتُ أَنْظَارِي تَآزَرَ جَمْرُهَا أضْحَى سعادَا

ألْقَمْتُهَا حَبَّاتِ سِرِّي رَنَّمَتْ لَحْنَ البُكُورِ ِ وَأَطْلَقَتْ مِنْ
زَعْفَرَانِ إهَابهَا

سِرْبًا يَمَامِيًّا ألِيفَا

يَا أيَّهَا النَّاجُونَ مِنْ هَوْلِ الهَوَى

أنْبيكُمُوا بخَبيئَتِي

إنِّي بُدَائِيٌّ أرَادَ وَحِينَهَا اخْتَارَ المَمَاتَ/ الصَّحْوَ
فَوْقَ جَنَاحِهَا

مُسْتَأنِسًا بِفَحِيح ِ زَقوم ِ الغِوَايَةِ واللَّظَى

وَلَقَدْ سَمِعْتُ نِدَائَهُ

يَا نَارُ كُونِي بَرْدَهُ وَسَلامَهُ

ذَاكَ المُسَالِمُ قَدْ تَشَرَّبَ حِكْمَتِي

فَتَطَامَنَتْ أنْفَاسُهُ لِنُبُؤَتِي

يَا أَيَّهَا المُتَيَبسُونَ لَكَمْ عَوَالِمُكُم وَلِي أَنَا عَالَمٌ

أرْكَانُهُ مَاءُ الحَيَاةِ وَأَهْلُهُ هُمْ إِخْوَتِي

نَتَقَاسَمُ الخُبْزَ المُسَافِرَ فِي جَوَانِحِنَا وَيُسْكِرُنَا النَّبيذُ البكْرُ
يُغْرينَا
فَنَرْكُضُ فِي مَدَارَاتِ البَرِيقْ

لِي عَالَمِي وَلَكُمْ عَوَالِمُكُمْ فَقُولُوا

جُنَّ إنِّي مُفْرَدُ عَنْكُمْ تَنَزَّهَ بالجُنُونْ

قَلْبي سُنُونُوَةُ الصَّبَاح ِ مُهَاجِرٌ عَبْرَ القُرُونِ زَمَانُهُ لُغْزٌ
وَإنَّ وُجُودَه فِي المَاء ِأُقْنُومُ البُدُوءِ [7] وَ خُلْدُهُ و فَنَائُهُ
وَهْمٌ مُحَالٌ وَالقَطِيعَةُ بَيْنَهُ وَالمَاءِ لَغْوْ


وَاليَوْمَ عِيدْ

مَازَالَ قَلْبي فِي انْتِظَار ِ مُعَلِّلِي

بالكَادِ يَقْتَنِصُ الشُّعُورَ بوَمْضِهِ

فِإذَا تَجَلَّى عَبْرَ بَلُّور ِ المَرَايَا طَيْفُهُ

عَادَتْ لَهُ آمَالُهُ فَأعَادَ مَلْحَمَةَ الرَّجَاءِ مُنَادِيًا

جِنِّيَةَ الأسْرَار ِفُكِّي طَلْسَمِي

يَا أيُّهَا الشَّبَحُ المُوكَّلُ بالفَتَى

أبْطِلْ تَعَاوِيذَ الليَالِي الأَلفِ وَامْحَقْ كُلَّ أقْنِعَةِ الدُّجَى

يَا سَاكِنِي أوْحَشْتَنِي يَا طَائِرًا تَسْبيحُهُ

قَدْ جَابَ مَمْلَكَتِي فَكَانَ ضَمِيرَهَا

فَمَتَى وَأيْنْ ؟؟

( يَا كَعْبُ رَجِّعْ لَثْغَ سُبُّوح ٍخُرَافِيِّ الصَّدَى

فِي البَدْء ِ كَانَ المَاءُ للْعَرْش ِ المِهَادَ وَظَلَّ إلهامَ النَّدَى

فِي البَدْء ِكَانَ فَكُنْ لَبيبًا وَاغْسِل ِالأغْصَانَ مِنْ نَبْع ِ
الوُضُوء ِ

تَشُفُّ جَوْهَرَةُ الزُّهُور ِ

يَكُونُ مَضْمُونُ النِّهَايَة ِ

رَائِقًا

وَمُقَدَّسًا

كَالمُبْتَدَا …….)

حواشي

[1] إشارة إلى البيت الشهير

بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ مُتيَّمٌ إثرها لم يفد مكبولُ

وهو مطلع قصيدة البردة التى أتى بها كعب بن زهير بن أبي سلمى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مسلمًا وتائبًا عَمَّا كان منه من هجاء للمسلمين ……. المصدر (سيرة بن هشام )
[2] هو كعب بن زهير بن أبي سلمى ناظم البردة ( المصدر السابق)
[3] إشارة إلى طواحين الهواء في قصة دون كيشوت
[4] الملك آرثر (بالإنكليزية: King Arthur) أحد أهم الرموز الميثولوجية في بريطانيا حيث يمثل الملكية العادلة في الحرب والسلم، ويشكل الشخصية المحورية في دائرة الأساطير المعروفة باسم الحالة البريطانية
[5] المائدة المستديرة فى أسطورة الملك آرثر
[6] الرَّغام : التراب ….( المصدر /المعجم الوجيز)
[7] أقنوم : أصل
البدوء : جمع البدء ( المصدر : المعجم الوجيز )